بسم الله


قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها
المسلم في هذه الحياة الدنيا له هدف عظيم وغاية كبيرة يسعى إليها في كل أعماله وأقواله وتصرفاته ، إن الجنة هي الهدف الأسمى لكل مسلم والطريق إليها هو ماجعله الله سبحانه مقصوداً لخلق الجن والإنس وهو عبادة الله سبحانه وتعالى ( وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .
هذه الحقيقة تحتم على المسلم أن ينظر إلى حياته نظرة راغب فيما عند الله وأن يجعل من دنياه مزرعة لآخرته وإذا أردتم أن نبسط لكم القول في المقارنة بين الدنيا والآخرة فاسمعوا إلى قول الله تعالى ( قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً } .
وإلى قوله جل شأنه { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }
وقوله سبحانه وبحمده { وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } .
حتى أن الله سبحانه اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم ماهو خير وأبقى فقال { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى } .
إذا كانت هذه الحقيقة لاتخفى على شريف علمكم ، وعلى حسن بصيرتكم ، فإن الناظر إلى حال بعض المسلمين اليوم يجد من التناقض في حياته الشيء العجيب الذي يصور للناظر أن هذه الحقيقة باتت غائبة عن ذلك المسلم ، وكأنه المقصود في قول الله تعالى ( بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى ) .
في حياة بعض المسلمين ، ومن ذلك من يعمل الصالحات ، ويحصد من الحسنات ، بل إنه يقوم من الليل كما يقوم المتهجدون ، لكن ما سر تناقضه ، لنستمع إلى الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وهو يصف لنا رجلاً تلك حاله وتلك أوصافه لكنه وقع في التناقض البغيض يقول صلى الله عليه وسلم ( لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هب






















